الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - الفرع السابع حكم من لم تسبق منه عمرة
ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلا و دخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع، و أمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام، إلّا مثل الحطّاب و الحشّاش و نحوهما.* (١)
نعم يقع الكلام في أنّه إذا خرج بلا إحرام فهل يجب عليه العود أو لا؟ فربما يقال: إنّ وجوب العود للحج مبنيّ على أنّ العمرة المحتسبة له هل هي العمرة الأولى فيجب عليه الرجوع، لأنّها مرتهنة بالحجّ، أو العمرة الثانية التي لم يأت بها فلا يجب العود لفقدان الموضوع. [١]، اللّهمّ إلّا أن يقال بوجوب العود، لأنّ عمل الحجّ يجب إتمامه و إن فسد، فكيف إذا لم يكن فاسدا؟
(١)*
الفرع السابع: حكم من لم تسبق منه عمرة
إنّ التفصيل بين الرجوع في الشهر الذي تمتّع فيه- على المختار- أو خرج فيه على القول الآخر، مختص بمن سبقت منه العمرة، و أمّا من لم يسبق منه عمرة، كما إذا خرج المكيّ من بلده، فأراد الرجوع إلى مكة يجب عليه الإحرام و إن كان الرجوع لغده، للنصوص الدالّة على عدم جواز الدخول بلا إحرام إلّا طوائف خاصة كالحطاب و الحشاش.
[١]. المعتمد: ٢/ ٢٨٢.