الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٥ - الطائفة الأولى من كان بينه و بين مكة ثمانية و أربعون ميلا
..........
٢. ما ذكره ياقوت في «معجم البلدان» قال: عسفان: بضم أوّله، و سكون ثانيه ثمّ فاء، و آخره نون ...، قرية جامعة بها منبر و نخيل و مزارع على ستة و ثلاثين ميلا من مكة، و هي حد تهامة. [١]
لكن الظاهر من الفيروزآبادي في «القاموس»، انّهما واقعان على رأس مرحلتين حيث قال: إنّ عسفان على مرحلتين و هي تساوي ستة عشر فرسخا المعادل لثمانية و أربعين ميلا.
و أمّا اللوحة الإرشادية المنصوبة في الطريق فتشير إلى أنّها تقع على رأس خمسين كيلومترا.
و قال في «القاموس»:
و الذي يسهل الخطب أنّه لم يثبت أنّ ما يقطعه المسافر في كلّ يوم هو ثمانية فراسخ، لأنّ قطع الطريق قلة و كثرة، تابع لكون الطريق مذلّلا و عدمه و بما يقع في بعض الأيام أقل من ثمانية لصعوبة الطريق، أو للورود على الماء و العشب المقتضي لإلقاء الرحل و الاستراحة أو غير ذلك.
و على فرض كون المرحلة مساوية لثمانية فراسخ، لم تكن أدوات التحديد يوم ذاك دقيقة لا تخطئ، فعسفان عند صاحب «معجم البلدان» ستة و ثلاثين ميلا، و عند صاحب «القاموس» على مرحلتين أي ثمانية و أربعين ميلا.
فالرواية حجة، و ليس هنا شيء يصدنا عن الأخذ بها.
٢. خبر زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال: ذلك أهل مكة، ليس لهم متعة، و لا عليهم عمرة. قال: قلت: فما حدّ ذلك؟
[١]. معجم البلدان: ٤/ ١٢٢.