الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤١ - لو أخّر الطواف و السعي عمدا
و لو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت و أخّر الطواف و السعي متعمّدا إلى ضيق الوقت، ففي جواز العدول و كفايته إشكال. و الأحوط العدول و عدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجبا عليه.* (١)
(١)*
لو أخّر الطواف و السعي عمدا
لو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت و أخّر الطواف و السعي متعمّدا إلى ضيق الوقت، فهل يجوز العدول إلى الإفراد أو لا؟ و يختلف هذا الفرع عن الفرع المتقدّم عليه بوجهين:
١. انّ العلم بالضيق هناك متحقّق قبل الدخول في العمرة، بخلاف المقام فإنّه حاصل في أثناء العمرة.
٢. انّ العجز- في الأوّل- طرأ بدون اختيار، بخلاف المقام فإنّه تعمّد في طروئه. و مع ذلك ففيه وجهان:
١. وجوب العدول إلى الإفراد فإنّه حكم المضطرّ، سواء أ كان غير آثم في اضطراره، أم كان آثما كما في المقام، و إن كان المنساق من نصوص المقام، هو الاضطرار الطارئ بلا اختيار، لكن المتفاهم عرفا- بعد الإمعان- انّ الحكم، للمضطرّ مطلقا.
و لذلك أفتى الفقهاء أنّ من أراق ماء وضوئه صحّ تيمّمه، أو أخّر صلاته عمدا، بحيث لا يدرك من الوقت إلّا ركعة حكم عليها بالأداء، أو أعجز نفسه عن القيام صحّت صلاته جالسا، مع أنّ قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً [١]، أو قوله:
[١]. المائدة: ٦.