الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
و قد تضافرت الروايات عن طريق أهل السنّة على الجواز أيضا.
١. روى أحمد أنّ امرأة أتت النبي ٦ فقالت: إنّ أمّي ماتت و لم تحج أ فأحج عنها؟ فقال ٦: «حجّي عن أمّك».
٢. و روى أيضا عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال: إنّ أختي نذرت أن تحجّ و قد ماتت قال: «أ رأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟»، قال: نعم. قال: «فاللّه تبارك و تعالى أحق بالوفاء». [١]
الفرع الثاني: يجوز التبرّع عن الميت في الحجّ المندوب، و قد مرّ تنصيص العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» على الجواز.
و قد عقد صاحب الوسائل بابا خاصا باستحباب التطوّع بالحج و العمرة و العتق عن المؤمنين و خصوصا الأقارب أحياء و أمواتا و عن المعصومين أحياء و أمواتا نقتصر في ذلك بما يلي:
١. روى جابر، عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: «من وصل قريبا بحجّة أو عمرة كتب اللّه له حجّتين و عمرتين، و كذلك من حمل عن حميم يضاعف اللّه له الأجر ضعفين». [٢]
٢. روى أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «من حجّ فجعل حجّته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجّته كاملة، و كان للّذي حجّ عنه مثل أجره، إنّ اللّه عزّ و جلّ واسع لذلك». [٣]
و لاحظ سائر الروايات. مضافا إلى الضابطة الكلية: أنّ ما جاز فرضه جاز
[١]. مسند أحمد: ٥/ ٣٥٩؛ مسند الشافعي: ١٠٩.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٤.