الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٣ - المسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب
..........
قال الشيخ في «الخلاف»: العمرة فريضة مثل الحجّ. و به قال الشافعي في «الأم» و به قال: ابن عمر، و ابن عباس، و سائر الصحابة؛ و من التابعين: سعيد بن جبير، و ابن المسيب، و عطاء؛ و في الفقهاء: الثوري، و أحمد، و إسحاق.
قال [الشافعي] في القديم: سنّة مؤكّدة، و ما علمت أحدا رخّص في تركها، و إليه أومى في أحكام القرآن، و أمالي حرملة، و به قال في الصحابة: ابن مسعود، و هو قول: الشعبي، و مالك و أبي حنيفة و أصحابه. ثمّ أخذ بالاستدلال بالآيات و الروايات. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: العمرة فريضة مثل الحجّ، ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال علي ٧، و عمر و ابن عباس و زيد بن ثابت و ابن عمر و سعيد بن جبير و سعيد بن المسيب و عطاء، و طاوس و مجاهد و الحسن و ابن سيرين و الشعبي و الثوري و إسحاق، و قال مالك و أبو ثور، و أصحاب الرأي: إنّها نفل و ليست فرضا. و للشافعي قولان، و عن أحمد روايتان. [٢]
فقد استدلّوا على وجوبها بالكتاب و السنّة.
أمّا الكتاب فاستدلّوا على وجوبها بآيتين:
١. قوله سبحانه: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٣] فحجّ البيت قصده لإتيان الأعمال المركّبة من العمرة و الحج في التمتع، و الحج و العمرة في غيره، و يدلّ على ما ذكرنا من التفسير صحيحة عمر بن أذينة قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٦٢، المسألة ٢٨.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٧، الطبعة الحديثة.
[٣]. آل عمران: ٩٧.