الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١١ - ٤ يتخير لو لم يلزمه أحدهما و صحّ الإحرام عنهما
..........
و في «القواعد»: و لو نسي ما عينه تخيّر إذا لم يلزمه أحدهما. [١]
و قال في «الجواهر» بعد نقل عبارة «الشرائع»: «و إلّا صرف إليه»: كما صرح به الفاضل و الشهيدان و غيرهم، لأنّه كان له الإحرام بأيّهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما، فله صرف إحرامه إلى أيّهما شاء، لعدم الرجحان و عدم جواز الإحلال بدون النسك إلّا إذا صد أو أحصر، و لا جمع بين النسكين في إحرام، أمّا إذا تعين عليه أحدهما صرف إليه، لأنّ الظاهر من حال المكلف الإتيان بما هو فرضه خصوصا مع العزم المتقدم على الإتيان بذلك الواجب. [٢]
يلاحظ عليه: أنّ عدم لزوم أحدهما لا يكفي في الحكم بالتخيير، بل يجب مع ذلك صلاحية الزمان لكلا الأمرين، و لذلك يجب التفصيل الآتي.
٤. يتخير لو لم يلزمه أحدهما و صحّ الإحرام عنهما
الفرق بين هذا القول، و القول الثالث، انّ السابق منهما، اكتفى في نفي التخيير، بقيد واحد، و هو إذا لزمه أحدهما، و أمّا هذا القول فهو يقيّد التخيير بقيدين:
أ. إذا لم يلزمه أحدهما.
ب. و صحّ الإحرام عن كلا الأمرين.
و حاصل هذا التفصيل:
١. إذا تعيّن أحد الأمرين من العمرة و الحجّ فيقدم المتعيّن، لأنّ الظاهر من حال المكلّف الأخذ بما هو الواجب.
[١]. القواعد: ١/ ٤١٩.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٢١٣.