الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠ - ما هو المنتهى؟
..........
انّ العقيق لا ينتهي بالغمرة، بل له امتداد إلى «بريد» أوطاس، فلو كان بريد أوطاس «هو نفس ذات عرق» يكون دليلا في المسألة.
و ضعف الأسانيد منجبر بعمل المشهور المنصور.
و في مقابلها ما يدلّ على عدم جواز التأخير اختيارا، نظير:
١. صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «وقّت رسول اللّه ٦ لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة». [١] و كون غمرة من المواقيت لأجل دخولها في حكم المغيّى و دلالتها على خروج ذات عرق بمفهوم الغاية.
٢. خبر أبي بصير، عن أحدهما ٨ قال: «حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة». [٢]
٣. رواية الاحتجاج حيث يظهر منها انّ ذات عرق ميقات المخالف، فقد كتب محمد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان ٧ و قال: فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة، أم لا يجوز إلّا أن يحرم من المسلخ، فكتب إليه في الجواب: «يحرم من ميقاته، ثمّ يلبس الثياب و يلبّي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره». [٣]
و يمكن الجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الفضيلة و الثانية على المرجوحية، لأنّ الطائفة الأولى صريحة في جواز الإحرام من ذات عرق، غير قابلة للتأويل، بخلاف الطائفة الثانية (عدا خبر الاحتجاج) فإنّها ظاهرة في عدم جواز
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.