الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - المسألة ١٤ إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة، ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة
..........
٤. إذا آجر نفسه عن شخصين للحج و لكن مع اختلاف السنتين، أو كون أحدهما المباشرة دون الآخر، أو عدم اشتراط المباشرة في كليهما، بل مع إطلاقهما أو إطلاق أحدهما.
٥. إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد.
٦. لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين في وقت واحد، فللمجيز إجازة إحداهما كما يجوز إجازة كليهما إذا لم يكن اقتران بين الإجارتين.
٧. لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه.
إنّ تبيين أحكام الفروع رهن الوقوف على الضابطة الكلية في صحّة الإجارة و فسادها، و هي عبارة عن تمكّن الأجير من تسليم موردها و عدمه، فإذا كان العقد ظاهرا في المباشرة الشخصية، فاللازم هو تمكّنه منها و لو كان غير ظاهر فيها و لا منصرفا إليها، يكفي مطلق التمكّن الأعمّ من المباشرة و التسبيب. و على ضوء ذلك، تستطيع تمييز الصحيح من الفاسد في الفروع المذكورة.
أمّا الأوّل: فلا شكّ في صحّة الإجارة الأولى لوجود شرط الصحة فيها، دون الإجارة الثانية لعدم تمكّنه منها شرعا، بعد صيرورته أجيرا قبلها، لأنّ المفروض ظهور الإجارتين في المباشرة الشخصية دون الأعمّ منها و من التسبيب.
و منه يظهر حكم الفرع الثاني، لعدم شرطية المباشرة الشخصية فيهما أو في أحدهما، فيكفي أن يستأجر شخصين لحجّين أو ينوب في أحدهما بنفسه و يستنيب في الآخر.
نعم من قال بأنّه يشترط في صحّة الإجارة تمكّن الأجير من العمل بنفسه،