الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - ٢ الأحاديث البيانية و طواف النساء
..........
شيء ما خلا النساء، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافا و صلاة». [١]
يلاحظ عليه:- مضافا إلى أنّ سليمان بن حفص لم تثبت وثاقته و إن كان يظهر من عيون الصدوق انّه ناظر الرضا ٧ و رجع إلى الحقّ. [٢] و مع ذلك يشكل الاعتماد عليه- أنّ صدر الرواية ظاهر في كونها بصدد بيان أعمال الحجّ حيث قال:
إذا حجّ الرجل فدخل مكة (أي من منى لا من الميقات).
فإن قلت: انّ قوله: «و قصّر» دليل على أنّه بصدد بيان أجزاء العمرة و لو كان بصدد بيان أعمال الحجّ لكان اللازم أن يقول «و حلق».
قلت: إنّ الحديث و إن نقل في «التهذيب» [٣] مشتملا على لفظة «قصّر» و لكنّه نقل في «الاستبصار» [٤] من دون هذه الزيادة، و لعلّ لفظة «و قصّر» من زيادة النساخ لا من الشيخ، بشهادة أنّه حمله في «التهذيب» على الحجّ و تصدّى لرفع التعارض، و هو إنّما يتم إذا لم يكن الحديث مشتملا على لفظة «و قصّر».
و على فرض ورودها في عمرة التمتّع، لا يحتج بها لإعراض الأصحاب عنها أوّلا، و مخالفتها لما تضافر عنهم : من عدم وجوبها في العمرة المتمتّع بها.
بقيت هنا أمور:
١. محلّ طواف النساء
إنّ محل طواف النساء في العمرة المفردة بعد التقصير كما سيوافيك بيانه، إنّما
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٢]. روضة المتقين: ١٤/ ١٣٨.
[٣]. التهذيب: ٥/ ١٦٢، الحديث ٥٤٤.
[٤]. الاستبصار: ٢/ ٢٤٤، الحديث ٨٥٣.