الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٢ - المسألة ١٤ اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
..........
٢. غير المتمكّن من الصحيح و لو بالتلقين أو التصحيح يجمع بين الملحون و الاستنابة.
٣. لا تجزي الترجمة مع التمكّن من الأصل، و مع عدمه يجمع بينها و بين الاستنابة.
٤. الأخرس يشير، و الأولى الجمع بين الإشارة و الاستنابة.
٥. الصبي غير المميّز و المغمى عليه يلبى عنهما.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر:
الأوّل: الواجب هو الوجه الصحيح من التلبية، لأنّ حالها كحال سائر ما يؤمر به الإنسان من قراءة القرآن في الصلاة و غيرها، و من المعلوم أنّ متعلّق الأمر هو الوجه الصحيح. حتى إذا أمر الإنسان بقراءة قصيدة أو رسالة من شخص إلى شخص فالمأمور به هو الوجه الصحيح، فلو قرأها ملحونا و التفت إليه استدرك و إلّا يؤاخذ عليه.
الثاني: إذا كان غير متمكن من الصحيح و لو بالتلقين، فهل يكفي الملحون أو يضم إليه الاستنابة؟ ذكر المصنّف في المتن أنّه يجمع بينهما.
أقول: إنّ مقتضى القاعدة هو سقوط الحجّ عنه إلى أن يتعلّم الوجه الصحيح و يتمكّن من التلبية الصحيحة، لكن قام الإجماع على خلافه، فالظاهر كفاية الملحون، لقوله سبحانه: لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا. [١]
و تؤيد ذلك معتبرة مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفر بن محمد ٧ يقول: «إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، و المحرم [العجم] لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح». [٢]
[١]. البقرة: ٢٨٦.
[٢]. الوسائل: ٤، الباب ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.