الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الفرع الثاني حكم الإحرام فيما إذا دخل في غير الشهر الذي خرج
ثمّ الظاهر انّ الأمر بالإحرام- إذا كان رجوعه بعد شهر- إنّما هو من جهة أنّ لكلّ شهر عمرة، لا أن يكون ذلك تعبّدا، أو لفساد عمرته السابقة، أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة، أو إلى ذات عرق، أو إلى بعض المنازل؟ قال ٧:
«يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الّذي تمتّع فيه، لأنّ لكلّ شهر عمرة، و هو مرتهن بالحجّ ...». و حينئذ فيكون الحكم بالإحرام- إذا رجع بعد شهر- على وجه الاستحباب لا الوجوب، لأنّ العمرة- التي هي وظيفة كلّ شهر- ليست واجبة.* (١)
تمّ الكلام في الفرع الأوّل، و هو كون الخروج حراما أو مكروها.
(١)*
الفرع الثاني: حكم الإحرام فيما إذا دخل في غير الشهر الذي خرج
سواء أقلنا بأنّ الخروج حرام أم مكروه، يقع الكلام في أنّ الدخول محرما واجب أو مستحبّ، اختار المصنّف كونه مستحبا، قائلا بأنّ الأمر بالإحرام- إذا كان رجوعه بعد شهر- إنّما هو من جهة أنّ لكلّ شهر عمرة مستحبة، لا أن يكون ذلك تعبّدا أو لفساد عمرته السابقة أو لوجوب الإحرام على من دخل مكّة.
و يدلّ عليه صحيح إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ يبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: «يرجع إلى مكة بعمرة، إن كان في غير الشهر الذي