الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٩ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
الثالث: ما عن الإسكافي و بعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين، للجمع بين الطائفتين بذلك.* (١)
بين الطائفتين بحمل الأولى على الطمث قبل الإحرام و الثانية على الطمث بعده، و قد عرفت أنّ مورد الطائفة الثانية هو الطمث بعده لكن قد مرّ في الطائفة الأولى ما هو مطلق يعمّ الحالتين و ما هو وارد في الطمث بعد الإحرام.
أمّا الأوّل كصحيح جميل و معاوية بن عمار فيمكن تقييد إطلاقها بالطائفة الثانية.
و أمّا الثاني كخبر إسحاق و صحيح ابن بزيع فإنّ موردهما الطمث بعد الإحرام فيقع التعارض بينهما، و بين ما دلّ بنصّه على البقاء.
(١)* الوجه الثالث: ما ذهب إليه الإسكافي و صاحب المدارك و صاحب الذخيرة، إلى التخيير بين الأمرين.
حكاه العلّامة في «المختلف» [١] عن ابن الجنيد و لكن عبارته فيه غير وافية للدلالة على التخيير بالمعنى المقصود في المقام، فلاحظ.
و قال في «المدارك»: يجب الجمع بينها و بين الروايات السابقة المتضمّنة للعدول إلى الإفراد بالتخيير بين الأمرين. [٢] و عليه صاحب الذخيرة. [٣] و حكاه عنه أيضا صاحب «المستند». [٤]
[١]. المختلف: ٤/ ٣٤٠.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٨١.
[٣]. الذخيرة: ٥٥٣.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ٢٣٥.