الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
..........
مكّة طافت بالبيت طوافين، ثمّ سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها». [١]
٣. روايته الأخرى أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إذا اعتمرت المرأة ثمّ اعتلّت قبل أن تطوف قدّمت السعي، و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحجّ قضت طواف العمرة و طواف الحجّ و طواف النساء، ثمّ أحلّت من كلّ شيء». [٢] و الروايتان ظاهرتان في الطمث بعد الإحرام.
٤. مرسلة يونس بن يعقوب، عن رجل أنّه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول:- و سئل عن امرأة متمتّعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى-: «أو ليس هي على عمرتها و حجّتها، فلتطف طوافا للعمرة، و طوافا للحجّ». [٣]
و الرواية كالروايات السابقة ظاهرة في الطمث بعد الإحرام، و قوله: «أو ليس هي على عمرتها و حجتها» دليل على بقائها على نية التمتّع، و لذلك أمر بعد الرجوع من منى، بالطواف للعمرة دون السعي، لأنّها قدّمته.
٥. صحيحة الحلبي و فيها: «فإن اعتللن كن على حجتهن و لم يضررن بحجتهن». [٤]
٦. صحيحة الكاهلي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و إن اعتللن كنّ على حجهنّ و لم يفردن حجهنّ» [٥] و الحديثان ظاهران في الطمث بعد الإحرام.
أقول: لو كانت الطائفة الأولى واردة في الطمث قبل الإحرام أمكن الجمع
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢]. نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣]. نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٢.