الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٦ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
الثاني: ما عن جماعة، من أنّ عليهما ترك الطواف و الإتيان بالسعي، ثمّ الإحلال و إدراك الحجّ و قضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطّواف ثلاث مرّات: مرّة لقضاء طواف العمرة، و مرّة للحجّ، و مرّة للنساء.
و يدلّ على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار.* (١)
تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمّت متعتها، و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتّى تطهر». [١]
و الرواية تفصّل بين تأخّر الحيض عن الإحرام و تقدّم الحيض على الإحرام، ففي الشق الأوّل يجب عليها البقاء على نية التمتّع، غاية الأمر تسعى و لا تطوف، لحرمة الدخول في المسجد و اشتراط الطهارة فيه، فهي من مؤيدات القول الثاني الذي سيوافيك بخلاف الشق الثاني فهي ظاهرة في العدول و انقلابها إلى الإفراد، و لذلك لا تطوف و لا تسعى.
فهذه الروايات بين مطلق يعمّ الحيض قبل الإحرام، و بين صريح فيه، كما أنّ قسما منها وارد في الحيض بعد الإحرام.
هذا هو الوجه الأوّل و هذه رواياته.
(١)* الوجه الثاني: أنّها لا تعدل، بل مع الضيق تؤخّر طواف العمرة و تسعى، ثمّ تحرم بالحج، ثمّ تقضي مناسكها للحج، و تقضي طواف العمرة مع طواف الحجّ و طواف النساء.
فقد حكاه الشهيد في «الدروس» عن علي بن بابويه و الإسكافي. [٢]
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٨٤ من أبواب أحكام الطواف، الحديث ٥.
[٢]. الدروس: ١/ ٤٠٦.