الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الثالث الخروج إلى أدنى الحلّ
..........
قال ٧: «لا، ليس لأهل مكة أن يتمتّعوا» قلت: فالقاطنون بها، قال: «إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتعوا» قلت: من أين؟ قال: «يخرجون من الحرم» قلت: من أين يهلّون بالحج؟ فقال:
«من مكة نحوا ممّا يقول الناس». [١]
٢. صحيح حمّاد: قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن أهل مكة أ يتمتّعون؟ قال:
«ليس لهم متعة»، قلت: فالقاطن بها، قال: «إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة».
قلت: فإن مكث الشهر، قال: «يتمتع». قلت: من أين؟ قال: «يخرج من الحرم». قلت: من أين يهل بالحج؟ قال: «من مكة نحوا ممّا يقول الناس». [٢]
و يمكن الجمع بين الصحيحين و ما مرّ من ميقات أهله أو مطلق الميقات بوجوه:
١. التصرّف في ما دلّ على القول الثالث بتقييد قوله: «يخرجون من الحرم» أو قوله: «يخرج من الحرم» أعني: ما استدلّ به على كفاية الخروج لأدنى الحلّ بأخبار المواقيت متعيّنا أو مخيّرا كما هو الأقوى، و قد جعله المصنّف الوجه الأوّل.
٢. التصرّف فيها أيضا بالحمل على صورة التعذّر، و هو الوجه الثاني عنده و خيرة الحدائق. [٣]
و هذا جمع تبرعي. نعم مر في كلمات الأصحاب، الإحرام من أدنى الحل عند تعذر الإحرام من الميقات.
٣. التصرف في أخبار القول الأوّل و الثاني بحملها على الاستحباب بشرط
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٩، من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٤١٥.