الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - المسألة ٢٦ لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
[المسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد]
المسألة ٢٦: لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد (و إن كان الأقوى فيه الصحة) [١] [في الحج الواجب] [٢] إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج.
و أمّا في الحجّ المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة،- كما يجوز بعنوان إهداء الثواب- لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.* (١)
(١)* في المسألة فروع:
١. نيابة واحد عن اثنين في الحج الواجب.
٢. إذا كان وجوب الحجّ على نحو التشريك.
٣. نيابة شخص عن اثنين في الحج المندوب.
أمّا الأوّل، فقد قال الشيخ فيه: إذا استأجر رجلان رجلا ليحجّ عنهما، لم يصحّ عنهما، و لا عن واحد منهما بلا خلاف. و لا يصحّ عندنا إحرامه عن نفسه و لا ينقلب إليه. و قال الشافعي: ينقلب الإحرام إليه. دليلنا: انّ انقلاب ذلك إليه يحتاج إلى دليل، و أيضا فإنّ من شروط الإحرام، النيّة، فإذا لم ينو عن نفسه فقد تجرّد عن نيّته، فإذا تجرّد عن نيّته فلا يجزيه. [٣] و نقله العلّامة في «التذكرة». [٤]
أقول: المسألة من الوضوح بمكان، لأنّ المفروض انّ الحجّ واجب على كلّ منهما مستقلا، فعمله يقع عن واحد منهما، لا عن كلّ منهما إلّا أن يتّحد الكثير، أو
[١]. قد مرّ انّه من تتمة المسألة السابقة و وقع هنا، لاشتباه الناسخ.
[٢]. قد مرّ أنّ ما بين المعقوفتين يأتي في هذه المسألة، و وقع في المسألة السابقة لاشتباه الناسخ.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٣٨٨، المسألة ٢٦٠.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١٦٣.