الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - المسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الإسلام
..........
في الذمّة. و يكون حاصل الرواية انّه إذا كان عند الشخص شيء من أموال الميت الذي مات و عليه حجة الإسلام، فيجوز له التصرّف فيه لأدائها.
و كون الحكم على خلاف القاعدة و في مثله يقتصر على القدر المتيقن، مدفوع بمساعدة العرف لإلغاء الخصوصية، و لأجل الأولوية فإذا جاز صرف الوديعة في حجة الإسلام، جاز صرف غيرها بطريق أولى.
الثانية: في جانب المصرف، فالتعميم فيه على وجهين:
١. التعميم إلى الحجّ النذري، أو الإفسادي فقط، و هو الظاهر من «المسالك» قال: فالظاهر طرده في غير حجة الإسلام كالنذر و العمرة. [١]
و هو قريب بشرط أن لا يتجاوز الأجرة عن ثلث المال، لما عرفت من أنّ أجرة الحجّ النذري من الثلث لا من الأصل.
٢. التعميم إلى كلّ واجب مالي و إن لم يكن حجّا و إن لم يوص به، كالزكاة و الخمس و قضاء الدين، و المسألة ذات قولين:
١. الجواز. و هو خيرة الشهيد الثاني و سبطه في «المدارك» و النراقي في «المستند» و تبعهم المصنّف.
٢. عدم الجواز.
و قال سبطه في «المدارك»: و هل يتعدّى الحكم إلى غير حجة الإسلام من الحقوق المالية كالدين و الزكاة و الخمس؟ قيل: نعم، لاشتراك الجميع في المعنى المجوز. و قيل لا، قصرا للرواية المخالفة للأصل على موردها. و الجواز بشرط العلم بامتناع الوارث من الأداء في الجميع حسن إن شاء اللّه. [٢]
[١]. المسالك: ٢/ ١٨٦.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٤٦. و لاحظ المسالك: ٢/ ١٨٧.