الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٩ - ١ يجعله عمرة
..........
إلى عمرة يتمتع بها، و إن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين، و إذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة، فلهذا قلنا:
يجعلها عمرة على كلّ حال. [١] و ما ذكره من العدول و الفسخ فقد ذكره في المسألة ٣٧: من أنّه من أحرم بالحجّ و دخل مكة جاز أن يفسخه و يجعله عمرة و يتمتع بها، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: هذا منسوخ. دليلنا: إجماع الفرقة و الأخبار التي رويناها، و أيضا لا خلاف انّ ما قلناه هو الذي أمر به النبي ٦ أصحابه و قال لهم: «من لم يسق هديا فليحل و ليجعلها عمرة» و روى ذلك جابر و غيره بلا خلاف في ذلك.
و حاصل كلامه انّه ان أحرم بنية التمتع، فيتعين في العمرة و إن أحرم بنية حجّ الإفراد، فقد ثبت انّه يجوز لمن نوى الإفراد إذا ورد مكة أن يعدل إلى عمرة التمتع.
و ما ذكره متين و لكنّه خاص بصورة واحدة، و هي ما إذا أحرم في أشهر الحجّ و تردد بين عمرة التمتع و حجّ الإفراد.
و اختاره في التحرير و قال: لو أحرم بنسك ثمّ نسيه ... و في الخلاف جعل ذلك عمرة و هو حسن. [٢]
و استحسنه في «المنتهى» أيضا و نقل دليل الشيخ في «الخلاف». [٣]
و هو خيرة أحمد قال الخرقي في متن المغني: و إن أحرم بنسك و نسيه جعله عمرة. [٤]
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٩٠، المسألة ٦٨.
[٢]. تحرير الأحكام: ١/ ٥٦٩.
[٣]. المنتهى: ١٠/ ٢٢٢، الطبعة الحديثة.
[٤]. المغني: ٣/ ٢٥٢.