الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الثالث قيام الصد و الحصر مقام الموت
و لو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل- في صورة التقييد- لم يجب إجابته. و القول بوجوبه ضعيف.
و ظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال، و هو مشكل، لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه، و عدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ و الحصر، و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري، لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحقّ أجرة المثل أيضا.* (١)
(١)*
الثاني: حكم الإجارة عند الصد و الحصر
إذا صدّ النائب أو حصر فهنا حالات ثلاث:
١. إذا كانت الإجارة مقيّدة بالسنة المعيّنة على نحو وحدة المطلوب، فتنفسخ الإجارة، و ذلك لتعذّر عمل المستأجر عليه الكاشف عن عدم صحة الإجارة هذا.
٢. إذا كان تعيين السنة من باب الشرط و تعدّد المطلوب، فيجري فيه حكم الشرط المتخلف، فللمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ فهو و إلّا فيأتي بالحج في السنة التالية.
٣. إذا كان العقد من حيث السنة مطلقا، تبقى الإجارة في ذمّته.
الثالث: قيام الصد و الحصر مقام الموت
قد تقدّم منّا أنّه إذا مات النائب في الحج و كان موته بعد الإحرام و دخول