الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - الأولى الروايات العامّة الدالّة على أنّه لا يجوز لأحد أن يمرّ على هذه المواقيت
..........
و قال في «المدارك»: و قد أجمع علماؤنا على جواز تأخير المدني الإحرام إلى الجحفة عند الضرورة، و هي المشقّة التي يعسر تحملها، و احتجّ عليه في «المعتبر» برواية أبي بصير. [١]
و قال في «الحدائق»: الظاهر انّه لا خلاف بين الأصحاب- كما صرح به غير واحد منهم- في جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة للضرورة، و هي المشقّة التي يعسر تحمّلها. [٢]
إلى غير ذلك من الكلمات و لم ينقل الخلاف إلّا من الجعفي و ابن حمزة فقالا بجواز الإحرام من الجحفة اختيارا.
أمّا الجعفي فقد نقله الشهيد في «الدروس» عنه فقال: و من فتاوى الجعفي يجوز للمدني تأخير الإحرام إلى الجحفة. [٣]
و قال في «الوسيلة»: و الثاني: ميقات أهل المدينة، و لهم ميقاتان: ذو الحليفة، و الجحفة. [٤]
و قد استدلّ على قول المشهور بطائفتين من الروايات:
الأولى: الروايات العامّة الدالّة على أنّه لا يجوز لأحد أن يمرّ على هذه المواقيت
- و هو يريد المناسك- إلّا بالإحرام.
ففي صحيح الحلبي: «لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها- إلى أن قال:- و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه ٦». [٥] و قد مرّ
[١]. المدارك: ٧/ ٢١٩.
[٢]. الحدائق: ١٤/ ٤٤٤.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٩٣.
[٤]. الوسيلة: ١٦٠.
[٥]. الوسائل ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.