الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣١ - المسألة ٦ إذا ترك الإحرام من الميقات- ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع- وجب العود إليه مع الإمكان
..........
٤. صحيحة معاوية بن عمّار، الحديث ٤ من الباب ١٤.
فبالإمعان فيها يستخرج أحكام الصور، و إليك البيان:
الأوّل: إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم (كالجهل بوجوب الإحرام) أو بالموضوع (كالجهل بالميقات) يجب العود إلى الميقات، قال العلّامة في «التذكرة»: لو تجاوز الميقات ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثمّ تجدد له عزم، وجب عليه الرجوع إلى الميقات، و إنشاء الإحرام منه مع القدرة، و لا يكفيه المرور بالميقات. [١]
و قال في «المنتهى»: و لو تجاوز الميقات ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثمّ تجدد له عزم وجب عليه الرجوع إلى الميقات و إنشاء الإحرام منه مع المكنة. [٢]
و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه نصا و فتوى. [٣]
فيدلّ عليه أمور ثلاثة:
١. اتّفاق كلمتهم على ذلك كما مرّ عن «المنتهى».
٢. النصوص العامّة الدالّة على توقيت رسول اللّه ٦ المواقيت الخمسة لمن أراد النسك، فإنّ إطلاقها يعمّ العالم و الناسي و الجاهل.
٣. النصوص الخاصّة في مورد الناسي و الجاهل. و دلالتها على وجوب الخروج تارة بالمنطوق، و أخرى بالمفهوم كما سيوافيك.
أمّا الناسي كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم؟ قال: قال أبي: «يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٠٠.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٨٦، الطبعة الحديثة.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ١٢٩.