الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - الثاني الخروج غير المفوّت للحج
..........
ضروريا أو كان لحاجة أو للتنزّه و السياحة، و هذا هو الظاهر من المحقّق في «الشرائع» حيث قال: و لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكة حتى يأتي بالحجّ، لأنّه صار مرتبطا به، إلّا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة». [١]
و عليه الشهيد في «الدروس»، قال: و لا يجوز للمتمتع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة بحيث يفتقر إلى استئناف إحرامه. [٢]
و قال في «المدارك» في تفسير كلام المحقّق: المراد بالوجه الذي لا يفتقر إلى تجديد عمرة أن يخرج منها محرما [إلى عرفات] أو يرجع قبل شهر. ثمّ قال: و ما اختاره المصنّف من تحريم الخروج المحوج إلى تجديد العمرة على المتمتّع هو المشهور بين الأصحاب. [٣]
و قال في «الحدائق»: الأشهر الأظهر، أنّه لا يجوز للمتمتّع بعد الإتيان بعمرته، الخروج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ. لأنّه صار مرتبطا به إلّا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة. [٤]
الثاني: الخروج غير المفوّت للحج
إنّ الممنوع سواء كان المنع تحريميا أو كراهيا ناظر إلى ما إذا صار الخروج سببا لفوت الحجّ، و إلّا فيجوز الخروج مطلقا إلّا إذا علم بالفوت.
و هذا هو خيرة المصنّف و ربما يستظهر من «السرائر». [٥]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٨.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٣٥، الدرس ٨٧.
[٣]. المدارك: ٧/ ١٧٣.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٣٦٢ بتصرّف.
[٥]. السرائر: ١/ ٥٨١.