الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠١ - الأوّل وجوب لبس الثوبين تكليفا
..........
الأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له، مع أنّ الأصل العدم. [١]
و الحقّ انّ التشكيك في وجوب لبس الثوبين غير صحيح، لأنّ مجموع الوجوه التي استدلّ بها على الوجوب مفيد للقطع به، و هي:
ألف. التأسي بالنبي، ففي صحيح معاوية بن عمار: كان ثوبا رسول اللّه اللّذين أحرم فيهما يمانيّين. [٢]
ب. سيرة المسلمين عبر قرون، و هو أمر ملموس.
ج. ما ورد حول تجريد الصبيان في فخّ. [٣]
د. ما ورد من الإحرام في المسلخ في وادي العقيق، و عند التقية يؤخر إظهاره إلى ذات عرق. [٤]
د. تضافر الأمر باللبس في كثير من الروايات:
١. قوله ٧ في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: «ثمّ استك و اغتسل و البس ثوبيك». [٥]
٢. صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧- و نحن بالمدينة- عن التهيّؤ للإحرام؟ قال ٧: «أطل بالمدينة ...» إلى أن قال: «و تلبس ثوبيك». [٦]
و دلالة الجملة الخبرية على الوجوب آكد من الأمر.
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٢٧٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٧ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.