الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - نظرية المصنّف
..........
٣. صحيحه الآخر عن أبي جعفر ٧ قال: «و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحجّ». [١] و يمكن وحدة الأخيرين.
٤. صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «تمتّع فهو و اللّه أفضل- إلى أن قال:- أو ليس هو مرتبطا بالحجّ لا يخرج حتى يقضيه». [٢]
٥. و في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن رجل قدم متمتّعا ثم أحلّ يوم التروية أله الخروج؟ قال: «لا يخرج حتّى يحرم بالحج». [٣]
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على أنّ المنع عن الخروج تحريمي.
نظرية المصنّف
قد استظهر المصنّف من الروايات أمرين هما على جانب الخلاف من التحريم:
أ. انّ النهي كراهي لا تحريمي.
ب. عدم الكراهة مع علمه بعدم الفوت قائلا بأنّ المنساق من الروايات، هو أنّ النهي دائر مدار خوف فوت الحجّ و عدمه فيكره في الأوّل دون الثاني.
أمّا الحمل على الكراهة فقد استظهره من صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ حيث جاء فيه: «و ما أحب أن يخرج منها إلّا محرما، و لا يتجاوز الطائف إنّها قريبة من مكة». [٤]
حيث إنّ الظاهر من لفظة «ما أحب» هو الكراهة.
يلاحظ عليه:- مضافا إلى استعمالها في الأفعال المبغوضة مثل قوله: لٰا
[١]. المصدر نفسه: الحديث ١.
[٢]. المصدر نفسه: الحديث ٢.
[٣]. المصدر نفسه: الحديث ١١.
[٤]. المصدر نفسه: الحديث ٧.