الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٣ - الثالث ما هو المراد من المحاذاة؟
و تتحقّق المحاذاة بأن يصل- في طريقه إلى مكة- إلى موضع يكون بينه و بين مكة كما بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم. و بوجه آخر: أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق.* (١)
الصحيح وجوب الإحرام من محاذاة أوّل المواقيت، بل لعل الظاهر منه بعد إلغاء خصوصية مسجد الشجرة. [١]
نعم الأحوط: الإحرام من أبعد الميقاتين و تجديده في الآخر. و هو خيرة السيد الأستاذ في «التحرير»: و لو كان في الطريق ميقاتان، يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكة على الأحوط. و الأولى تجديد الإحرام في الآخر. [٢]
(١)*
الثالث: ما هو المراد من المحاذاة؟
المحاذاة أمر عرفي لا يحتاج إلى تفسير علمي دقيق، و هي عبارة عن وصول الإنسان في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخط مستقيم بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف. [٣]
و لكن المصنّف فسّرها بوجهين:
الأوّل: أن يصل- الحاج- في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة (باب و هي) بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم.
و قد اتّفق المعلّقون على أنّ هذا التعريف محرّف، و قال السيد البروجردي العبارة محرفة و صوابها: بينه و بين مكة بقدر ما هو بين ذلك الميقات و مكة.
[١]. الجواهر: ١٨/ ١١٧.
[٢]. تحرير الوسيلة: ١/ ٣٧٥- ٣٧٦، المسألة ٤، مؤسسة النشر الإسلامي.
[٣]. تحرير الوسيلة: ١/ ٣٧٦، المسألة الخامسة.