الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - المسألة ٢ من كان من أهل مكّة و خرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له
..........
رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكة، فيمرّ ببعض المواقيت أ له أن يتمتع؟ قال: «ما أزعم انّ ذلك ليس له، لو فعل، و كان الإهلال أحبّ إلي». [١]
و رواه الشيخ عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن موسى ٧ عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه ٦ هل له أن يتمتّع؟ فقال: «ما أزعم أنّ ذلك ليس له، و الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ».
و رأيت من سأل أبا جعفر ٧ و ذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له:
جعلت فداك، إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة، قال: «تصوم، إن شاء اللّه تعالى»، قال له: و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال، فقال: «تخرج إن شاء اللّه»، فقال له: قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك، فكيف أصنع؟ فقال له: تمتّع، فقال له: إنّ اللّه ربّما منّ عليّ بزيارة رسوله ٦، و زيارتك، و السلام عليك، و ربّما حججت عنك، و ربما حججت عن أبيك، و ربّما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال له: «تمتّع»، فرد عليه القول ثلاث مرّات، يقول:
إنّي مقيم بمكّة و أهلي بها، فيقول: «تمتّع».
فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر- يعني: شوال-، فقال له: «أنت مرتهن بالحجّ»، فقال له الرجل: إنّ أهلي و منزلي بالمدينة، ولي بمكّة أهل و منزل، و بينهما أهل و منازل، فقال له: «أنت مرتهن بالحجّ»، فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعا حول مكّة، و أريد أن أخرج حلالا، فإذا كان إبّان الحجّ حججت. ٢
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨، الباب ٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢ و ١.