الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٣ - الثانية الميقات هو الشجرة
إذ مع كونه هو المسجد فواضح، و مع كونه مكانا فيه المسجد، فاللازم حمل المطلق على المقيّد، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد- و لو اختيارا- و إن قلنا: إنّ ذا الحليفة هو المسجد، و ذلك لأنّ مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد، أو بالإحرام فيه. هذا مع إمكان دعوى: أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته. و إن شئت فقل: المحاذاة كافية و لو مع القرب من الميقات.* (١)
(١)*
الأمر الثالث: جواز الإحرام من خارج المسجد و عدمه
القضاء الحاسم في هذه المسألة يتوقّف على تحديد الميقات، فقد اختلف لسان الروايات في بيان ما هو الميقات، و هي على طوائف أربع:
[لسان الروايات في بيان ما هو الميقات، و هي على طوائف أربع]
الأولى: الميقات هو ذو الحليفة
ورد في غير واحد من الروايات أنّ الميقات هو ذو الحليفة؛ ففي صحيحة أبي أيّوب الخزاز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ رسول اللّه ٦ «وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة». [١]
الثانية: الميقات هو الشجرة
ورد في غير واحد من الروايات التي ربّما يناهز ثمانية، أنّ الميقات هو الشجرة، ففي رواية علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: «و لأهل المدينة و من
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ١. و لاحظ الحديث ٥ و لاحظ الحديث ٢ من الباب ٦.