الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - المسألة ٢٠ إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها
..........
١. إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمام الأجرة.
٢. إذا زادت الأجرة ليس له استرداد الزائد.
٣. يستحب للمستأجر عند قصور الأجرة، إتمامها.
٤. يستحبّ للأجير ردّ الزائد إذا زادت.
أمّا الأوّل، فلأنّ مقتضى إطلاق الإجارة كون الأجرة هي المذكورة في العقد، سواء أ كانت مساوية للمئونة الواقعية أم زادت أم نقصت.
و أمّا الثاني، فلأنّ عقد الإجارة سبب لتملّك الأجرة مع الإتيان بما وقع عليه الإجارة، و قد وجد السبب فيجب المسبب.
و يدلّ على ما ذكرناه روايتان:
١. ما رواه مسمع، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أعطيت الرجل دراهم يحجّ بها عنّي، ففضل منها شيء، فلم يردّه عليّ، فقال ٧: «هو له، و لعلّه ضيّق على نفسه». [١]
٢. ما رواه محمد بن عبد اللّه القمي قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الرجل يعطى الحجّة يحجّ بها و يوسّع على نفسه فيفضل منها أ يردها عليه؟ قال:
«لا، هي له». ٢
و التعليل بقوله ٧ «لعله ضيق على نفسه» لأجل تقريب الحكم إلى ذهن السائل، و إلّا فهو يملك الأجرة سواء أ ضيّق على نفسه أم لا.
أمّا الثالث و الرابع، أعني: استحباب الإكمال أو استحباب الرد فقد ذكرهما غير واحد من الأصحاب.
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٨، الباب ١٠ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١ و ٢.