الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - المسألة ٢٧ يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب
..........
١. نيابة جماعة عن واحد- ميّت أو حي- في الحجّ المندوب تبرّعا أو إجارة.
٢. نيابة جماعة عن واحد- ميّت أو حيّ- في الحج الواجب إذا كان عليه حجّان مختلفان نوعا أو متّحدان، في عام واحد.
٣. نيابة جماعة عن واحد- ميّت أو حيّ- في حجّين أحدهما واجب و الآخر مستحب، في عام واحد.
٤. استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد مع احتمال بطلان أحدهما أو مع العلم بصحّة كليهما، في عام واحد.
أقول: إنّ هذه المسألة عكس المسألة السابقة فالموضوع هناك كان في نيابة الواحد عن الكثير، و أمّا المقام فالموضوع هو نيابة الكثير عن الواحد.
قال المحقّق في «الشرائع»: و من وجب عليه حجّان مختلفان كحجة الإسلام و النذر فمنعه عارض، جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد. [١]
و قال العلّامة: لو استناب رجلين في حجّة الإسلام و منذورة أو تطوّع في عام، فأيّهما سبق بالإحرام وقعت حجّته عن حجّة الإسلام و تقع الأخرى تطوّعا أو عن النذر- قاله أحمد- لأنّه لا يقع الإحرام عن غير حجّة الإسلام ممّن هي عليه، فكذا من نائبه، و فيه إشكال.
و الأقرب: أنّه إذا اتّفق الزمان، صحّ العقد، فإذا حجّا في ذلك العام، أجزأ حجّهما، و لا اعتبار بتقديم إحرام أحدهما على إحرام الآخر، بل إن كان السابق إحرام الواجب، فلا بحث، و إن كان إحرام المنذورة أو التطوّع، أجزأ أيضا، لأنّ الحجّتين تقعان في ذلك العام. [٢]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٤.
[٢]. التذكرة: ٧/ ١١٧- ١١٨.