الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٣ - الأولى ما هو ظاهر في الوجوب
..........
التسليم، و إن كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرهما». [١]
و لو لا اتّفاق الأصحاب على الاستحباب لكان القول بالوجوب لأجلها قويا لكن الاتّفاق قرينة على أنّ المراد هو كمال الإحرام نظير: لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد.
٢. صحيحته الأخرى قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «خمس صلوات لا تترك على حال: إذا طفت البيت، و إذا أردت أن تحرم ...». [٢]
و في دلالة الثانية على المطلوب، ضعف، لأنّ الظاهر- بقرينة سائر الروايات- انّ المراد هو عدم اختصاص وقت خاص له و يصحّ إتيانها في عامّة الأوقات، بشهادة الرواية التالية:
عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «خمس صلوات تصلّيها في كلّ وقت، منها صلاة الإحرام». [٣] و في السند هاشم بن أبي سعيد المكاري، و هو من مشايخ ابن أبي عمير.
و العمدة هذه الطائفة و قد عرفت عدم ظهورها إلّا الأولى، و أمّا الطوائف الباقية فليست بصدد بيان حكم صلاة الإحرام من حيث الوجوب أو الاستحباب، و انّما هي بصدد بيان أمور أخرى:
- جواز الإحرام بعد كلّ صلاة.
- لبيان كيفية التطوع للإحرام.
- أو الأفضل كون الإحرام بعد الفريضة.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٩ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.