الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - ما هو المنتهى؟
..........
و سلخها عن البدن، و على هذا تكون التسمية بعد التوقيت، كما ذكره المجلسي:
قال: و نقل جدّي عن بعض الفقهاء أنّه ضبطه بالخاء المعجمة من السلخ و هو النزع، لأنّه ينزع فيه الثياب للإحرام، و مقتضى ذلك تأخير التسمية عن وصفه ميقاتا. [١]
و ممّا ذكر يظهر تفسير ما دلّ على أنّ الميقات هو العقيق الشامل للمسلخ و ما قبله (بريد البعث) بلفظ مطلق، حيث يقيد بما عرفت. هذا كلّه حول المبدأ، و أمّا المنتهى فإليك بيانه:
ما هو المنتهى؟
المشهور عند أصحابنا أنّ المنتهى هو ذات عرق، و ادّعى عليه الإجماع غير واحد، منهم:
١. السيد المرتضى: قال عند قول جده «و ميقات أهل العراق العقيق»: هذا صحيح، و إليه يذهب أصحابنا- إلى أن قال:- و آخره ذات عرق. [٢]
٢. الشيخ الطوسي: فامّا ذات عرق، فهو آخر ميقات أهل العراق، لأنّ أوّله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق. [٣]
إلى غير ذلك من الكلمات التي تقدّم بعضها.
لكن الظاهر من بعض القدماء عدم جواز التأخير إلى ذات عرق إلّا لمرض أو تقية، منهم:
[١]. مرآة العقول: ١٧/ ٢٣٨.
[٢]. الناصريات: ٣٠٨.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٢٨٣، المسألة ٥٨.