الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - الرابع من دخل لقتال
..........
و المحقّق في «المختصر النافع». [١]
و لكن يعارضها صحيحة رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل به بطن و وجع شديد يدخل مكة حلالا، قال: «لا يدخلها إلّا محرما». [٢]
و الجمع بحمل النهي على الكراهة.
الثالث: الخارج في الشهر الذي دخل فيه بإحرام
من خرج في الشهر الذي أحرم فيه و دخل مكة و اعتمر، يسقط عنه الإحرام، و هذا ما ترك المصنّف ذكره في المقام، و سيوافيك الكلام فيه في الفصل التاسع، أي فصل صورة حجّة التمتع، المسألة الثانية.
ثمّ إنّ الفرق بين هذه الطائفة و المتقدمة هو أنّ سقوط وجوب الإحرام عن الطائفة الثالثة مسبوق بإحرامهم في الشهر الذي دخلوا فيه بإحرام، غير أنّ الحطّاب و الحشّاش أو المريض ربّما يكون خروجهم غير مسبوق بإحرام الحج.
الرابع: من دخل لقتال
و استدلّ القائل بدخول النبي مكة المكرمة في السنة الثامنة بلا إحرام و هكذا أصحابه، و لعلّه من خصائص النبي ٦.
روى الطبرسي في «إعلام الورى» نقلا عن كتاب أبان بن عثمان، عن بشير النبّال، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث فتح مكة- أنّ النبي ٦ قال: «ألا إنّ مكّة محرمة بتحريم اللّه لم تحلّ لأحد كان قبلي، و لم تحلّ لي إلّا من ساعة من نهار إلى أن
[١]. المختصر النافع: ٨٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، ح ٣ و ٨.