الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - المسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعا
..........
و يظهر من «المنتهى» صحّتها، قال: إنّ من أحرم بالحج في غير أشهر الحجّ لم ينعقد إحرامه للحجّ و ينعقد للعمرة. [١]
و قال في «التذكرة»: لو أحرم بالحجّ قبل أشهره، لم ينعقد إحرامه للحجّ و ينعقد للعمرة. [٢]
و اختار في «المدارك» البطلان و قال: الأصح عدم الصحة مطلقا، أمّا عن المنوي فلعدم حصول شرطه، و أمّا عن غيره فلعدم نيته، و نيّة المقيّد لا تستلزم نية المطلق. [٣]
و اختار المصنّف الصحّة قائلا: بأنّ مقتضى القاعدة هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بالقول بالصحّة حسب الروايات:
أ. روى الصدوق باسناده عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل فرض الحج في غير أشهر الحجّ قال: «يجعلها عمرة». [٤]
و المراد من قوله: فرض الحجّ، أي نوى نية حج التمتّع في غير أشهر الحج بإتيان العمرة، و ربّما يطلق الحج و يراد به مجموع العملين.
و ربّما يضعف الحديث بأنّ طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول- أي محمد بن النعمان- ضعيف بوقوع أبي المفضل في طريقه، و لكنّا قد ذكرنا أنّ ذكر الطريق إلى أصحاب الكتب المشهورة كان للتيمّن و التبرّك لإخراج الحديث عن الإرسال إلى صورة المسند. و كانت نسبة الكتب إلى أصحابها مشهورة معروفة كما صرّح بما
[١]. المنتهى: ١٠/ ١٥٣، الطبعة الحديثة.
[٢]. التذكرة: ٧/ ١٨٥.
[٣]. المدارك: ٧/ ١٧١.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٧.