الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - الثاني تفسير الأقسام على ضوء روايات أهل البيت
..........
دويرة أهله و يقصد عرفات، فإذا فرغ من الحجّ، أحلّ، ثمّ يحرم للعمرة من أدنى الحلّ- كما سيأتي- و يأتي بالعمرة المفردة، ثمّ إنّه لو ساق الهدي من دويرة أهله إلى المشاعر فهو قارن و إلّا فهو مفرد.
هذا ما لدى أئمّة أهل البيت :، و أمّا الآخرون فعندهم تفسير آخر و هو انّ الحجّ له ثلاث كيفيات، و هي:
أ. الإفراد: و هو أن يهلّ الحاج- أي ينوي الحج فقط عند إحرامه- ثمّ يأتي بأعمال الحجّ وحده.
ب. القران: و هو أن يهلّ بالعمرة و الحج جميعا، فيأتي بهما في نسك واحد.
ج. التمتع: و هو أن يهلّ بالعمرة فقط في أشهر الحج، و يأتي مكة فيؤدّي مناسك العمرة، و يتحلّل. و يمكث بمكة حلالا، ثمّ يحرم بالحجّ و يأتي بأعماله.
و يجب عليه أن ينحر هديا بالإجماع. [١]
و قال ابن رشد: و المحرمون، إمّا محرم بعمرة مفردة، أو محرم بحجّ مفرد، أو جامع بين الحجّ و العمرة، و هذان ضربان: إمّا متمتع و إمّا قارن. [٢]
فالقارن عند السنّة هو النائي غاية الأمر إن أحل بين العمرة و التمتّع فهو متمتع، و إلّا فهو قارن، و وصفه بالقران لجمعه بين العمرة و الحجّ في إحرام واحد.
و هذا بخلاف القران عندنا فهو وظيفة الحاضر، فلو ساق الهدي يكون قارنا و إلّا مفردا.
و بعبارة أخرى: المفرد و القارن عندنا وظيفة الحاضر دون النائي، يقدّمان الحجّ على العمرة و يفرّقان بينهما، غير أنّ القارن يسوق إلى إحرامه الهدي، و شذّ
[١]. الموسوعة الفقهية الكويتية: ١٧/ ٤٢- ٤٣.
[٢]. بداية المجتهد: ٣/ ٢٩٣.