الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٠ - المسألة ٩ لو نسي الإحرام و لم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال- من الحجّ أو العمرة- فالأقوى صحّة عمله
..........
نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال: «تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه و إن لم يهل». [١] و إطلاقه يعمّ إحرام الحجّ أيضا، و انصرافه إلى خصوص إحرام العمرة غير تامّ.
٢. صحيح علي بن جعفر قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده، قال: «إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه». [٢] و مورد الرواية و إن كان هو الجهل و لكن الموضوع حسب فهم العرف كونه معذورا و يلحقه النسيان. نعم الحديث ظاهر في إحرام الحجّ.
الفرع الثاني: إذا نسي إحرام عمرة التمتّع و لم يذكر حتّى أتى جميع أعمالها صحّت عمرته لوجهين:
الأوّل: الأولوية، فإذا كان النسيان أو الجهل عذرا في مناسك الحجّ مع كثرة مناسكه، فأولى أن يكونا عذرين في العمرة لقلّة أعمالها بالنسبة إلى الحجّ.
الثاني: مرسل جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨ في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال ٧: «تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تم حجّه». و إطلاقه يعمّ نسيان إحرام العمرة.
وجه الدلالة: انّ الحجّ يطلق و يراد به الأعم من العمرة و مناسك الحجّ كما هو الحال في قوله سبحانه: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. [٣]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣]. آل عمران: ٩٧.