الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢ - المسألة ٦ إذا ترك الإحرام من الميقات- ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع- وجب العود إليه مع الإمكان
..........
يفوته الحجّ، أحرم من مكانه». [١] فهي تدلّ على وجوب الخروج- إذا لم يخش- بالمنطوق.
و أمّا الجاهل ففي صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة كانت مع قوم فطمثت، فأرسلت إليهم فسألتهم؟ فقالوا: ما ندري، أ عليك إحرام أم لا، و أنت حائض، فتركوها حتّى دخلت الحرم، فقال ٧: «إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها». [٢] و دلالتها على وجوب الرجوع بالمنطوق أيضا.
و يدلّ على حكم الجاهل و الناسي معا صحيح ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ؟ فقال: «يحرم من الحرم و يجزيه ذلك». [٣] و دلالته على وجوب الرجوع بالمفهوم.
و يستفاد من الرواية وحدة حكم الناسي و الجاهل، و على ذلك فلو ثبت حكم في مورد النسيان، يثبت في مورد الجهل أيضا و بالعكس فلا حاجة إلى دليل خاص، و ليكن هذا في بالك يفيدك في الفروع التالية.
الثاني: من ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا و دخل الحرم و لم يمكنه الرجوع إلى خارج الحرم- و إلى الميقات بوجه أولى- فيحرم من مكانه.
و يمكن الاستدلال على وجوب الإحرام من الحرم، بالملاك المستفاد من
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.