الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٣ - المسألة ١٩ الواجب من التلبية مرّة واحدة
..........
مضافا إلى الإجماع على أنّ الواجب هو الدفعة الواحدة من التلبية. قال ابن إدريس: و التلبية الّتي ينعقد بها الإحرام فريضة، لا يجوز تركها على حال، و التلفّظ بها دفعة واحدة هو الواجب. [١]
الثاني: يستحبّ تكرارها في الموارد الّتي ذكرها المصنّف في المتن.
ففي صحيحة معاوية بن عمار: تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة و نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو استيقظت من منامك و بالأسحار، و أكثر ما استطعت و اجهر بها. [٢]
الثالث: الجهر مستحبّ للرجال دون النساء.
المشهور بين الأصحاب، استحباب الإجهار بالتلبية:
قال الشيخ في «الخلاف»: التلبية فريضة و رفع الصوت بها سنّة، و لم أجد أحدا ذكر كونها فرضا. و قال الشافعي: إنّها سنّة، و لم يذكروا خلافا، و كلّهم قالوا:
رفع الصوت بها سنّة. و به قال من الصحابة: علي ٧- على ما حكوه عنه- و ابن عمر، و عائشة، و عطاء، و طاوس، و مجاهد، و النخعي، و مالك، و أحمد، و إسحاق. [٣]
و قال في «المبسوط»: التلبية فريضة و رفع الصوت بها سنّة مؤكّدة للرجال دون النساء. [٤]
و قال ابن إدريس: و الجهر بها على الرجال مندوب على الأظهر من أقوال أصحابنا، و قال بعضهم: الجهر بها واجب. [٥]
[١]. السرائر: ١/ ٥٣٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٢٩١، المسألة ٦٩. و لكلامه صلة نأتي بها.
[٤]. المبسوط: ١/ ٣١٦.
[٥]. السرائر: ١/ ٥٣٦.