الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - الثاني كفاية السنة الواحدة
..........
و قال في «الجواهر» بعد عبارة المحقّق: كما صرح به جماعة، بل نسبه غير واحد إلى المشهور، بل ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ. [١]
و يدلّ عليه صحيحتان:
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له». فقلت لأبي جعفر ٧: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ قال: «فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو أهله». [٢]
٢. صحيحة عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتع». ٣
فقوله: «يتمتع إلى سنتين» أي يجوز له التمتّع في امتثال ما يجب بعنوان حجّة الإسلام، و إن لم يتمتّع ينقلب فرضه من التمتع إلى الإفراد.
و السند مثل الدلالة في الإتقان. نعم احتمل الفاضل الاصبهاني في «كشف اللثام» أنّ المراد انتقال الفرض في السنة الثانية جمعا بينهما و بين ما دلّ على كفاية السنة. [٤] و هو تأويل بعيد جدا و إن وافقه في الجواهر. [٥]
الثاني: كفاية السنة الواحدة
كفاية إقامة سنة واحدة استظهرها الشهيد في «الدروس» من أكثر الروايات من دون أن ينسبها إلى قائل، قال: و لو أقام النائي بمكة سنتين، انتقل فرضه إليها
[١]. الجواهر: ١٨/ ٨٧- ٨٨.
[٢] (٢ و ٣). الوسائل: ٨، الباب ٩ من أقسام الحجّ، الحديث ١ و ٢.
[٤]. كشف اللثام: ٥/ ٦٤.
[٥]. الجواهر: ١٨/ ٨٩.