الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - المسألة ١٩ إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل
[المسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله]
المسألة ١٨: إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله.* (١)
[المسألة ١٩: إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل]
المسألة ١٩: إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل- بمعنى: الحلول في مقابل الأجل- لا بمعنى الفورية، إذ لا دليل عليها. و القول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف فحالها حال البيع، في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول، بمعنى: جواز المطالبة، و وجوب المبادرة معها.* (٢)
(١)* قال العلّامة: إذا فعل الأجير شيئا تلزمه الكفّارة به من محظورات الإحرام، كانت الكفّارة عليه في ماله من الصيد و اللباس و الطيب و غير ذلك؛ لأنّها عقوبة على جناية صدرت عنه، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه، فاختصّت بالجاني، و جرى مجرى الأجير إذا جنى على إنسان، فخرق ثوبه أو جرحه، يجب الأرش عليه لا على المستأجر، كذلك هاهنا. [١]
و فيما ذكره كفاية.
(٢)* حاصل ما أفاده أنّ إطلاق الإجارة يقتضي أن تكون حالّة مقابل كونها مؤجّلة، و معنى ذلك أنّه كلّما طالب المستأجر يجب عليه المبادرة دون ما لم يطالبها، و هذا بخلاف القول بأنّ مقتضى الإطلاق هو الفورية، إذ عليه التعجيل مطلقا، طولب أم لم يطالب.
و ذهب السيد الحكيم إلى الثاني قائلا: بأنّ التعجيل مقتضى قاعدة السلطنة على المال، سواء أ كان في الذمّة أم في الخارج. و كما أنّ إبقاء المال في اليد بلا إذن المالك حرام كذلك إبقاؤه في الذمّة. و ليس ذلك مبنيا على ظهور الكلام في التعجيل، كي يدّعي أنّه خلاف الإطلاق. أو على أنّ الأمر يقتضي الفور، كي
[١]. التذكرة: ٧/ ١٥٩، المسألة ١١٧.