الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٦ - الثاني عدم التجديد في الميقات
..........
٤. عدم اختصاص الجواز بالعمرة المندوبة، بل يعم الواجبة بالأصل أو بالنذر.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر:
الفرع الأوّل: يجوز تقديم الإحرام على الميقات فيما إذا اعتمر في شهر رجب و خاف خروجه قبل الوصول إلى أحد المواقيت، فالمشهور انّه يجوز له الإحرام قبل الميقات لدرك فضل الشهر، و قد ادّعى عليه الاتّفاق في «المعتبر» و «المنتهى» و «المسالك».
قال في الأوّل: عليه إجماع أصحابنا. [١]
و قال في الثاني: و على ذلك فتوى علمائنا. [٢]
و قال في الثالث: و هو موضع نصّ و وفاق. [٣]
و أفتى به المحقّق في «الشرائع» و قال: أو لمن أراد العمرة المفردة، في رجب و خشى تقضّيه. [٤]
و قال العلّامة في «القواعد»: «إلّا لناذر يوقع الحجّ في أشهره، أو معتمر مفردة في رجب مع خوف تقضّيه [٥]، و نقل البحراني الاتّفاق في «الحدائق» [٦]، و النراقي في «المستند» [٧]، و الظاهر وجود المخالف و هو ابن إدريس، فإنّ كلامه في «السرائر» يشعر بالمخالفة حيث قال: و الأظهر الّذي يقتضيه الأدلة و أصول مذهبنا أنّ
[١]. المعتبر: ٢/ ٨٠٥.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٧٩، الطبعة الحديثة.
[٣]. المسالك: ٢/ ٢٢٠.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٤٢.
[٥]. القواعد: ١/ ٤١٧.
[٦]. الحدائق: ١٤/ ٤٦٠.
[٧]. مستند الشيعة: ١١/ ١٩٣.