الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٥ - الثاني عدم التجديد في الميقات
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات، و تحسب له عمرة رجب، و إن أتى ببقية الأعمال في شعبان لصحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق، أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب، أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلا.
و صحيحة معاوية بن عمّار: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الّذي وقّت رسول اللّه ٦. إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة. و مقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضا، حيث إنّ لكلّ شهر عمرة، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط، حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة. و الأولى و الأحوط- مع ذلك- التجديد في الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت، و إن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخر إلى الميقات.
بل هو الأولى، حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضا في رجب. و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر و نحوه.* (١)
الترتّب فيما إذا أمكن الرجوع. و الحقّ ما ذكرنا من عدم تقييد الأمر بالإحرام من الميقات بالنذر، فلاحظ.
(١)* هنا فروع:
١. جواز تقديم الإحرام في شهر رجب إذا خشي تقضّيه.
٢. اختصاص الجواز بشهر رجب و عدمه.
٣. جواز تأخير الإحرام إلى آخر الشهر و عدمه.