الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٠ - ١ المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم
..........
الواقعة في «العقبة» هي البيوت القديمة قبل توسيع البلد.
و لو شككنا في مقدار التحديد، فبما أنّ من المحتمل أن يكون قطع التلبية عزيمة، فعليه قطعها في كلّ مورد يشكّ أن يكون مبدأ له، أعني: أوّل الحرم، أو أوّل ذي طوى، أو أوّل البيوت.
٢. خبر أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن تلبية المتعة متى تقطع؟ قال: «حين يدخل الحرم». [١]
و الرواية غير نقية سندا. [٢]
و دلالتها أوسع، لأنّ الحرم أوسع من بيوت مكة، و حملها الشيخ على الجواز.
و يمكن حمل الرواية على العمرة المفردة كما سيوافيك بيانه.
الفرع الثاني: المعتمر عمرة مفردة قد تقدّم انّ له شقين:
أحدهما: المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم.
ثانيهما: المعتمر عمرة مفردة إذا خرج من مكة لإحرامها. و إليك الكلام فيهما:
١. المعتمر عمرة مفردة إذا جاء من خارج الحرم
قال الشيخ في «النهاية»: و إذا كان معتمرا فليقطع تلبيته إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم. [٣] و عبارته ناظرة إلى الشقّ الأوّل لقوله: «وضعت أخفافها» و لم يذكر الشق الثاني، لكنّه (قدّس سرّه) ذكر في «التهذيب» كلا الشقين و فصل بينهما قائلا:
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٩.
[٢]. قال النجاشي في رجاله (١/ ٣١٣ برقم ٣٣٠) في ترجمة جابر بن يزيد: روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعّفوا، منهم: المفضل بن صالح. و عند ذلك لا يعتد بهذه الرواية أمام الروايات المتظافرة الصحيحة.
[٣]. النهاية: ٢١٦.