الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩٢ - الوافد من خارج الحرم
..........
٢. صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حتّى تضع الإبل أخفافها في الحرم». [١]
و هل المراد هو دخول راكبها فيه أو المراد ورود القافلة؟ وجهان؛ و على أيّ حال فالرواية لا تشمل من أحرم من داخل الحرم و جاء إلى أدنى الحل.
٣. خبر زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم». [٢] و إطلاقه يقيّد بما مرّ في المعتمر متعة من أنّه يقطع عند مشاهدة البيوت.
٤. ما رواه مرازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم». [٣]
و هذه الروايات الأربع تحدد القطع بدخول الحرم.
و في مقابلها ما يعارضه و يحدده بمشاهدة بيوت مكة، و هو:
١. ما رواه يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية؟ قال: «إذا رأيت بيوت مكة، ذي طوى فاقطع التلبية». [٤] و الظاهر أنّ قوله (ذي طوى) عطف بيان للبيوت، و قد قلنا بأنّ «ذي طوى» جبل متصل بمكة، و لعلّ المراد البيوت الواقعة عند العقبة، و إلّا فذي طوى يوم ذاك كان أوسع من بيوت مكة.
و لكن الرواية ضعيفة بمحسن بن أحمد، لأنّه لم يوثق إلّا برواية ابن أبي عمير عنه، و على فرض الوثاقة لا تقابل ما تضافر من الروايات من أنّ حدّ القطع هو
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.
[٣]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.