الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - ٢ مقتضى النصوص
..........
لا بصدد كونه رجلا أو مكلّفا و بالغا.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ هذه الروايات لا تصلح للاستدلال على شرطية التكليف في النائب، فالمرجع هو الأصل الذي أصّلناه. و انّ المقام من قبيل الشكّ في السقوط، فالمرجع فيه هو الاشتغال.
و بعبارة أخرى: انّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في القابلية شرعا، نظير الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية و غير ذلك.
و أمّا البحث في عبادات الصبي في مورد الواجبات أو المستحبات، فهل هي شرعية أو تمرينية؟ فخارج عن نطاق البحث.
ثمّ إنّ المصنّف قال:
١. «و لا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الولي أو عدمه».
٢. «و إن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الوليّ».
و العبارة الأولى ناظرة إلى الحجّ الواجب، و وجه عدم الصحة ما عرفت من أنّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في السقوط، فلا فرق بين الإجارة و التبرّع، مع إذن الولي و عدمه، لأنّ إذنه ليس بمشرّع.
و العبارة الثانية ناظرة إلى الحجّ المندوب. وجهه: أمّا عدم جريان الأصل الذي أصّلناه من الشك في سقوط الواجب عن ذمّة الميت في مورد الحجّ المندوب، فلأنّه إذا جاز الحج المندوب عن نفسه، جازت النيابة فيه عن غيره.
يلاحظ عليه: ليس لنا كبرى كلّية من أنّ كلّ عمل جاز عن نفسه يجوز له عن غيره.
و قد سبق أنّ مرجع الشك في المقام إلى القابلية و تحمّل المسئولية. نعم لا