الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٨ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
..........
الثالث: انّ الصحيح هو الإحرام الأوّل و الثاني صورة الإحرام بمعنى مشروعية صورة الإحرام بلبس الثوبين و التلبية من دون إنشاء النية. و هو خيرة «المسالك» و «المدارك» و المصنّف.
قال الشهيد الثاني: المشهور و الأقوى أنّ تداركه على وجه الاستحباب، ليقع على أكمل أحواله، و للرواية. و قيل: على وجه الوجوب. و المعتبر هو الأوّل، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده. [١]
و قال سبطه: و قد نص الشهيدان على أنّ المعتبر هو الأوّل، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده، و على هذا فلا وجه لاستئناف النية، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل و الصلاة [صورة] التلبية و اللبس خاصة. [٢] و تبعهما المصنّف و قال: و أعاد صورة الإحرام.
و لعلّ وجهه أحد أمرين:
١. انّ الإحرام أمر بسيط قائم بالقلب و هو توطين النفس على ترك المحرمات. و أمّا التلبية و لبس الثوب فمن أعمال الإحرام كما عليه الشيخ الأنصاري، و هو لا يقبل التكرار و الإعادة، فتحمل الرواية على تكرار الصورة.
٢. أنّه من المقرر عند الفقهاء انّ الإنسان لا يخرج من الإحرام إلّا بالأعمال، سواء أ كان الإحرام إحرام العمرة أم إحرام الحجّ، فكيف يخرج من الإحرام بتجديد النيّة؟
الرابع: صحّة كلا الإحرامين.
و هو ما اختاره الفاضل الأصبهاني و صاحب الحدائق و السيد الخوئي.
[١]. المسالك: ٢/ ٢٢٩- ٢٣٠.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٥٤.