الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - المسألة ٨ إذا أوصى بالحجّ و عيّن أجيرا معيّنا تعيّن استئجاره بأجرة المثل
[المسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ و عيّن أجيرا معيّنا تعيّن استئجاره بأجرة المثل]
المسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ و عيّن أجيرا معيّنا تعيّن استئجاره بأجرة المثل، و إن لم يقبل إلّا بالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضا، و إلّا بطلت الوصيّة، و استؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا، و كذا في المندوب إذا وفى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلا.* (١)
(١)* في المسألة فروع يعلم حكمها ممّا مضى، و لذلك نذكر فهرسها مع الإشارة إلى الدليل:
١. لو أوصى بالحجّ الواجب و عيّن أجيرا معيّنا، تعين استئجاره بأجرة المثل، لأنّ الأجرة تخرج من صلب المال فلا يجوز الاستئجار بأكثر منها، و لذلك لو قبل الأجير المعين الاستئجار بالأقل لتعيّن.
٢. إن لم يقبل الأجير المعين إلّا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضا و إلّا بطلت الوصيّة، لأنّه عيّن أجيرا معينا و هو يردّ الاستئجار بأجرة المثل و يطلب الزيادة و الورثة غير مسئولين عنها و المفروض عدم وفاء الثلث بالزيادة فتعذّر العمل بالوصية الخاصة، لكن يستأجر غيره بأجرة المثل، لأنّ المفروض أنّ الحجّ واجب لا يترك.
٣. و لو أوصى بالحجّ المندوب، و عيّن أجيرا يجب الاستئجار بأجرة المثل من الثلث- إذا كان وافيا- فلو لم يقبل الأجير المعيّن، الاستئجار بأجرة المثل، استؤجر غيره بها بشرط أن لا يكون تعيين الأجير على وجه التقييد، بحيث لو لا قبوله، لما أوصى بالحجّ، إذ عندئذ بطلت الوصية من رأس.
و هذا بخلاف الوصية بالحجّ الواجب، إذ لا يتصور فيه التقييد بالأجير