الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨١ - الأوّل الإحرام في معاجم اللغة
[الأول من واجباته النية]
و واجباته ثلاثة: الأوّل: النيّة، بمعنى القصد إليه، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل، سواء كان عن عمد، أو سهو، أو جهل. و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا، و أمّا مع السّهو و الجهل فلا يبطل. و يجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن، و إلّا فمن حيث أمكن على التفصيل الّذي مرّ سابقا في ترك أصل الإحرام.* (١)
(١)*
تحقيق المقام يتوقّف على البحث في أمور ثلاثة:
١. الإحرام في كلمات أهل اللغة.
٢. ما هو حقيقة الإحرام في لسان الأصحاب، و ما هو المستفاد من الروايات؟
٣. تصوير تعلّق النية بالإحرام.
و إليك الكلام فيها:
الأوّل: الإحرام في معاجم اللغة
قال الفيومي: الحرمة- بالضم-: ما لا يحلّ انتهاكه، و هذه اسم من الاحترام مثل الفرقة من الافتراق، و الجمع حرمات، مثل «غرفة»، «غرفات» و شهر حرام و جمعه حرم، بضمتين،- إلى أن يقول:- «و احرم الشخص: نوى الدخول في حجّ أو عمرة، و معناه أدخل نفسه في شيء حرم عليه ما كان حلالا له، و هذا كما يقال: