الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧ - المسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج الواجب- إلى واجب أصلي، و عرضي، و مندوب
و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها، و إن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما و أنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة.* (١)
المفردة في عام واحد، إلّا أن يريد بالعام اثني عشر شهرا، و مبدؤها زمان التلبّس بالحج. [١] و على أيّ تقدير فالفورية فيها بمعنى التوقيت.
و على كلّ تقدير فالذي يدلّ على فورية العمرة هو ما مرّ غير مرّة، من أنّ مقتضى التكليف هو الفورية، و أنّ التأخير يحتاج إلى البيان.
و بعبارة أخرى: تكليف المولى لا يترك بلا عذر، فلو صرّح بجواز التأخير فهو عذر و إلّا فلا مسوّغ لتأخيره.
(١)* انّ مقتضى عطف العمرة على الحج، في الآيات و الروايات هو كون كلّ منهما واجبا مستقلا، يكون وجوب كلّ رهن الاستطاعة إليه، فلو استطاع للعمرة المفردة دون الحج يجب، و هكذا العكس، كما هو الحال في الحجّ المفرد.
و هناك قولان آخران:
١. انّ كلا منهما لا يجب إلّا عند الاستطاعة للآخر. حكاه النراقي و لم يذكر القائل. [٢]
و في «الجواهر»: أرسله غير واحد لكن لم أعرف القائل به. [٣]
[١]. المسالك: ٢/ ٥٠١.
[٢]. المستند: ١١/ ١٦٠.
[٣]. جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٤٤.