الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - الفرع الأوّل في حكم المريض
[المسألة ٥: لو كان مريضا لم يتمكّن من النزع و لبس الثوبين، يجزيه النية و التلبية]
المسألة ٥: لو كان مريضا لم يتمكّن من النزع و لبس الثوبين، يجزيه النية و التلبية، فإذا زال عندها نزع و لبسهما، و لا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات.
نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام- لمرض أو إغماء- ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، و إلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلّا منه. و إن تمكّن العود في الجملة وجب.
و ذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره. لمرسل جميل عن أحدهما ٨: «في مريض أغمي عليه، فلم يفق حتّى أتى الموقف. قال ٧:
يحرم عنه رجل». و الظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل، و يجنبه عن محرمات الإحرام، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام. و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكنا. و لكن العمل به مشكل، لإرسال الخبر، و عدم الجابر. فالأقوى العود مع الإمكان، و عدم الاكتفاء به مع عدمه.* (١)
(١)* في المسألة فرعان:
ألف: حكم المريض في الميقات.
ب: حكم المعذور عن إنشاء الإحرام كالمغمى عليه.
الفرع الأوّل: في حكم المريض
اختلفت كلمة الأصحاب في المريض على قولين:
١. يؤخر الإحرام إلى موضع زوال المرض.