الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٥ - الفرع الأوّل في حكم المريض
..........
٢. يحرم بالنية و التلبية، و يؤخر لبس الثوبين.
و القول الأوّل خيرة الشيخ و المحقّق، و القول الثاني خيرة ابن إدريس و العلّامة. و إليك نقل بعض الكلمات:
١. قال الشيخ (قدّس سرّه) في «النهاية»: و من عرض له مانع من الإحرام، جاز له أن يؤخّره أيضا عن الميقات؛ فإذا زال المنع، أحرم من الموضع الّذي انتهى إليه. [١]
و ظاهر العبارة أنّه يؤخر نفس الإحرام لا أنّه يحرم بالنية و التلبية و يؤخّر نزع الثوب و لبس الثوبين.
٢. قال المحقّق في «الشرائع»: و لو أخّره عن الميقات لمانع ثمّ زال المانع عاد إلى الميقات فإن تعذر جدّد الإحرام حيث زال. [٢]
و العلمان متفقان في تأخير نفس الإحرام، و لكن يختلفان في وجوب الرجوع إلى الميقات بعد البرء، فأوجبه المحقّق دون الشيخ.
٣. الظاهر من ابن إدريس أنّه يحرم في الميقات و لكن لا ينزع الثوب المخيط، و على ذلك نزّل عبارة الشيخ، قال: قوله- الشيخ- ;: «جاز له تأخير الإحرام» مقصوده كيفية الإحرام الظاهرة، و هو التعرّي و كشف الرأس و الارتداء و التوشح و الاتّزار، فأمّا النيّة و التلبية مع القدرة عليها فلا يجوز له ذلك، لأنّه لا مانع يمنع من ذلك، و لا ضرورة فيه، و لا تقية. [٣]
٤. و وافقه العلّامة في «المختلف» فقال- موافقا لابن إدريس في الفتوى و معتذرا عن تعبير الشيخ «بتأخير الإحرام»-: فأنّ الإحرام ماهية مركبة من النية
[١]. النهاية: ٢٠٩.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٢.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٢٧.